محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

127

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

وإليه تنسب القياصرة . وسمي بقيصر لأن أمّه ماتت وهي حامل ، فشقّ بطنها عنه ، لأن معنى قيصر : بقر . وكان يفتخر بأن النساء لم تلده . وحقيقة هذه اللفظة بالعجمية : جير . وقيل إنما سمي جير لأنه ولد بشعر يبلغ عينيه واسم الشعر بالعجمية : جسارية ، فعرب فقيل : قيصر . [ أول من غنّى في العرب ] وأول من غنّى في العرب الجرادتان ؛ نساء معاوية بن بكر « 1 » وهما قعاد وتلمد . [ أول من غنى في الإسلام ] وأول من غنى في الإسلام الغناء الرقيق طويس « 2 » . وكان رمى عثمان بن عفان بقوله : قد براني الشوق حتى * كدت من شوقي أذوب « 3 » ويقال : أشأم من طويس « 4 » . [ أول من وضع الكتابة ] أول من وضع الكتابة العربية والفارسية آدم ، وكذا غيرهما من الكتابات ، / قاله كعب ، وفيه خلاف ابن عباس وهشام الكلبي ، والكلام عليه يأتي في الأوائل المتعلقة بالعلوم .

--> ( 1 ) ورد في اللسان أن صاحبهما هو النعمان وليسا لمعاوية . كما لم يرد اسم الجاريتين هكذا . وفي أوائل العسكري أنهما لعبد اللّه بن جدعان ، وقد ذكرهما إسحاق الموصلي في المئة المختارة ( الأغاني : 8 / 328 ) . ونسبهما ابن عبد ربه في ( العقد : 6 / 27 ) إلى عاد . ( 2 ) طويس : اسمه عيسى بن عبد اللّه مولى بني مخزوم . كان في زمان عثمان لمعاوية ، وكان ظريفا عالما بتاريخ المدينة وأنساب أهلها . عاش مع مروان بن الحكم في السويداء ، ومات فيها سنة 92 ه ( وفيات الأعيان : 1 / 400 ) . ( 3 ) وهو أول صوت غني به في الإسلام ( العقد : 6 / 27 ) . والصوت في الأغاني ( 3 / 28 ) بثلاثة أبيات . ( 4 ) فقد قيل إنه ولد يوم قبض رسول اللّه ، وفطم يوم مات أبو بكر ، وختن يوم قتل عمر ، وزوج يوم قتل عثمان ، وولد له ولد يوم مات الحسن . ( الأغاني : 3 / 27 ) .